الشيخ السبحاني

269

نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء

المحكّم القاضي ببقائها على العدّة . نعم هو من قبيل استصحاب الحكم الشرعي الذي اختلفت في جوازه الانظار ، وسيوافيك توضيحه عند البحث عمّا إذا وضع أحد الحملين دون الآخر . وعلى ضوء هذا فلو رجع والحمل بعد لم يتم خروجه لكان الرجوع في العدّة كما لو مات الزوج ترثه الزوجة وبالعكس . لو ادعت الحمل ولو طلّقت فادّعت الحمل صبر عليها أقصى الحمل وهو تسعة أشهر من حين الوطء لأنّها بزعمها من « أولات الأحمال » الواجب عليهنّ الاعتداد بذلك . هكذا ذكره المحقق وغيره ، وهذا هو المشهور ، غير أنّ في خصوص المقام روايات تدل على الصبر إلى سنة ، وهو لا ينافي بما ثبت في محله أنّ أقصى الحمل تسعة أو عشرة ، وحاصل هذه الروايات أنّه إن ظهر بالصبر إلى تسعة أشهر أنّها حامل وإلّا اعتدت بعدها بثلاثة أشهر . روى عبد الرحمن بن الحجاج قال : سمعت أبا إبراهيم ( عليه السلام ) يقول : إذا طلّق الرجل امرأته فادّعت حبلًا انتظر بها تسعة أشهر فإن ولدت وإلّا اعتدّت بثلاثة أشهر ثمّ قد بانت منه . ( « 1 » ) وروى محمد بن حكيم ( « 2 » ) ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : قلت له : المرأة الشابة التي تحيض مثلها يطلّقها زوجها فيرتفع طمثها ما عدّتها ؟ قال : ثلاثة أشهر ، - إلى أن قال - قلت : فإنّها ارتابت ( بعد ثلاثة أشهر ) ( « 3 » ) ، قال : عدّتها تسعة

--> ( 1 ) . الوسائل ج 15 : الباب 25 من أبواب العدد ، الحديث 1 و 4 . ( 2 ) . الوسائل ج 15 : الباب 25 من أبواب العدد ، الحديث 1 و 4 . ( 3 ) . ما بين الهلالين سقط عن نسخة الوسائل .